الشيخ سالم الصفار البغدادي

157

نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن

وأما القسم الذي يمكن معرفة الصحيح فهذا موجود بكثير - والحمد للّه - ؟ ! ! يلاحظ على هذا المقطع الأخير : أنه دعوى عريضة بلا دليل لا من نقل ولا من عقل ولا من شواهد واقع وتاريخ ؟ ! أين هذا الصحيح ؟ ! وسط الاتهامات والضجيج ؟ ! ما هي إلا مجرد مسكنات تغر ، وتضر وتثمر . . هل أن عصر الصحابة يتهم بالمحدودية والجمود ، حتى جاء التابعون ووسعوا الدائرة بالحشو الحديثي ، والانفتاح الكبير على الإسرائيليات ؟ ! وكيف لا وهم رجال والتابعون ومن جاء بعدهم رجال ، وكم ترك الأول للآخر . . وما صح عن ابن عباس من بعض الأحاديث ، وما اضطر إليه أبو حنيفة من قياس ورأي ، وابن حنبل بالحشو . . . وقد كثرت نقود ومؤاخذات وطعون بعضهم على بعض . . وهل يمكن الحكم على التابعي بأنه خان الأمانة بقبوله الكم الهائل من الإسرائيليات والموضوعات والتزويرات ؟ مثال على ذلك : قيل لأبي عصمة من أين لك عن عكرمة عن ابن عباس في فضل سورة القرآن ، سورة سورة ؟ فقال : إني رأيت الناس قد أعرضوا عن القرآن ، واشتغلوا في فقه أبي حنيفة والمغازي لمحمد بن إسحاق ، فوضعت هذا الحديث حسبة ، وقال ميسرة بن عبد ربه لما قيل له من أين جئت بهذه الأحاديث ، قال وضعتها أرغب الناس بها « 1 » ! هل صح الصحيحان ؟ ومن جملة ادعاء من تسمّوا بأهل السنة والجماعة ، ادعائهم العريض الجزافي بصحة الصحيحين فما ذا هناك ؟ !

--> - الصحيحة لا المدعاة التي هي بمثابة المحكم لتمييز الحق والباطل بها وإلا كنتم ولا تزالون في الفوضى تحققون ؟ ! ! ( 1 ) سنة أهل البيت - محمد تقي الحكيم - ص 89 .